العدوان يستهدف أكبر منشأة نفطية في اليمن (مجمع سكن العمال فى منشاة رأس عيسى النفطية)

تاريخ الاستهداف :- 21 يناير 2016
رشيد الحداد
صنعاء | بعد أشهر من إعلان شركة النفط اليمنية، استعادة ميناء رأس عيسى النفطية في محافظة الحديدة غربي البلاد، على أيدي رجال أعمال موالين للعدوان السعودي، أقدم طيران «التحالف» أمس، على استهداف أكبر ميناء نفطي في الحديدة بسلسلة غارات ألحقت دماراً كبيراً في منشآت الميناء النفطية وخزانات النفط التابعة له، وهي تستوعب 60 ألف طن من المشتقات النفطية.

وقال مصدر أمني في محافظة الحديدة إن طيران العدوان استهدف مباشرةً المنشأة النفطية بغارات عدة، وسبّب اندلاع حريق هائل فيها، ما أدى إلى سقوط أكثر من 15 شهيداً وعشرات الجرحى من عمال المنشأة.
الميناء التابع للدولة كان حتى وقت قريب مستأجراً لتجار نفط موالين للعدوان السعودي، لكن بسبب تحويل مخازن النفط في ميناء رأس عيسى إلى مخازن خاصة بتجار السوق السوداء وجهت «اللجنة الثورية العليا» خلال الربع الأخير من العام الماضي إلى العمل على استعادة تلك المنشآت لمصلحة شركة النفط الحكومية.
كذلك وجهت «اللجنة الرقابية العليا ــ الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني» إلى تسليم منشأة رأس عيسى النفطية إلى شركة النفط اليمنية. وقالت الهيئة إنه بناءً على قرار «اللجنة الثورية العليا» القاضي بتسليم منشأة رأس عيسى النفطية لشركة النفط وبناءً على رسالة المدير العام التنفيذي لشركة النفط، يجري تشكيل لجنة من المتخصصين لمسح الأرض بصورة عاجلة لكونها من أراضي الدولة وأملاكها، لتسليمها للشركة.
شركة النفط اليمنية، على لسان المتحدث الرسمي باسمها أنور العامري، أكدت أنه بناءً على توجيهات المدير العام التنفيذي شكلت لجنة خاصة لتسلّم ميناء رأس عيسى في الثامن من تشرين الثاني الماضي، ضمت اللجنة ممثلين عن الإدارة العامة لشركة النفط، ومحافظ الحديدة، ووكيل المحافظة ومدير أمن محافظة الحديدة، وهيئة مكافحة الفساد، والنيابة، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ثم جرى تسلُّم منشأة رأس عيسى وتسليمها رسمياً لشركة النفط اليمنية.
وقال العامري إن الشركة شكلت لجنة لإدارة المنشأة، مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة إدارة الشركة ستغير الشعارات اللازمة في المنشأة، بالإضافة إلى طلب خطة متكاملة من فرع الحديدة لإدارة المنشأة ومباشرة فرع الحديدة بإدارة المنشأة. ولفت إلى أنّ استعادة المنشأة ستمكن الشركة من استقبال السفن العملاقة مباشرة من دون الحاجة إلى سفن وسيطة صغيرة، كما الحال في رصيف ميناء الحديدة، كذلك ستمكن الشركة من توفير المشتقات النفطية بسرعة وبكميات كبيرة ومباشرة، لم تكن تستوعبها في السابق.
وجاء استهداف طيران العدوان السعودي للمنشأة غداة تفقد المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية، علي الطائفي، ومعه المدير العام لفرع الشركة في الحديدة، حسين مقبول، منشأة النفط في رأس عيسى في الصليف.
خلال الزيارة، تطرق مدير شركة النفط إلى كيفية زيادة السعة التخزينية في منشأة الحديدة وتطوير قدرة استقبال المواد من السفن عبر إضافة أنبوب جديد وصيانة الأرصفة البحرية والحفاظ على النشاط التجاري، عبر توريد جميع المعدات المتعلقة بذلك من مضخات، وعدادات، وخراطيم واستكمال العمل وتسلّم منصة التفريغ الجديدة.
ووجه الطائفي إلى إنشاء أربعة خزانات إضافية في رأس عيسى، سعة الواحد 35 ألف طن، وكذلك التشاور مع مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية لعمل وتطبيق الشروط والمواصفات التي تجعل من ميناء رأس عيسى النفطي مطابقاً للمواصفات مع شروط الإبحار وعمل رصيف بحري لاستقبال السفن العملاقة حتى أكثر من 100 ألف طن.
وإلى ما قبل العدوان السعودي على اليمن، كان ميناء رأس عيسى الميناء الوحيد في المحافظات الشمالية المخصص لتصدير الإنتاج النفطي من منشأة مأرب النفطية الذي يمر عبر أنبوب من مأرب إلى الميناء في الحديدة. كذلك يُعَدّ الميناء الواقع على البحر الأحمر في محافظة الحديدة خزاناً عائماً ومؤهلاً لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير.
ويجري ضخ نفط مأرب/ الجوف (القطاع 18 في مأرب) الخفيف ونفط قطاع جنة (قطاع 5)، وبعض الحقول المجاورة، إلى الميناء عبر خط أنابيب النفط مأرب ــ رأس عيسى لمسافة 439 كلم، منها تسعة كلم في المغمورة ليرتبط بالباخرة «صافر» في البحر الأحمر. وسعته التخزينية 3 مليون برميل، وقطر الأنبوب (24-26) بوصة، وهو أول ميناء أُنشئ وضخ النفط إليه في اليمن، فقد بدأ العمل فيه عام 1985 وتقوم شركة صافر اليمنية للنفط بتشغيل الميناء. ويبلغ أدنى معدل ضخ 15 ألف برميل في الساعة وأقصى معدل ضخ من (55-60) ألف برميل في الساعة.
وترسو الباخرة صافر في موقع يبعد 4.8 أميال بحرية عن شاطئ رأس عيسى الذي يبعد نحو 60 كلم شمال مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، ويحتوي الميناء على 34 خزاناً مختلفة الأحجام طاقتها التخزينية الكلية تبلغ 3 ملايين برميل تقريباً.