العفو الدولية: حصار اليمن يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي ويشكل جريمة حرب

26 يونيو 2018
حذرت منظمة العفو الدولية، في تقرير صدر لها اليوم، من أن ملايين الأرواح عرضة للخطر بسبب القيود التي يفرضها التحالف الذي تقوده السعودية على دخول السلع الأساسية، مثل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، إلى اليمن الذي مزقته الحرب، وثم تأخير سلطات الأمر الواقع الحوثية في توزيعها.

ويوثق التقرير المعنون: “تضييق الخناق”، كيف فرض التحالف قيودًا مفرطة على دخول السلع الأساسية والمساعدات، في حين عرقلت السلطات الحوثية حركة المساعدات داخل البلاد. وقد أدت هذه العقبات – التي تفاقمت نتيجة للهجوم العسكري المميت بقيادة السعودية على الميناء الحيوي لمدينة الحديدة – إلى تفاقم الحالة الإنسانية، المتردية أصلاً في اليمن، وانتهاك القانون الدولي.

وقالت لين معلوف مديرة البحوث في برنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية: “إن القيود غير القانونية التي فرضتها قوات التحالف بقيادة السعودية على الواردات، إلى جانب التدخل الحاد في توزيع المساعدات على أيدي الحوثيين، تمنع وصول الإمدادات المنقذة للأرواح إلى اليمنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها”.

“هذه القيود لها عواقب وخيمة على المدنيين، فالملايين منهم على حافة المجاعة، وفي حاجة إلى المساعدة الإنسانية. ولا يمكن تجاهل هذه الأزمة الإنسانية التي صنعها الإنسان. ويجب على العالم ألا يدير ظهره لها، بينما تختنق الحياة ببطء في اليمن ”

ومنذ 2015، شدد التحالف مراراً الحصار البحري على الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون في سليف والحديدة – وتحول القيود المفروضة على الواردات التجارية دون حصول اليمنيين على الغذاء.

كما ساهمت القيود والتأخيرات المفروضة على وصول الوقود والإمدادات الطبية في انهيار نظام الرعاية الصحية في البلاد. فأسلوب وتوقيت القيود المشددة يشيران إلى أن ذلك يمكن أن يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي بالسكان المدنيين في اليمن، الأمر الذي يشكل جريمة حرب.

الدخول إلى الميناء مقيد من قبل التحالف بقيادة السعودية

بدأت المملكة العربية السعودية بتفتيش السفن، وتأخير أو تقييد الوصول إلى موانئ اليمن المطلة على البحر الأحمر في عام 2015، بحجّة أنها كانت تفرض حظراً على الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216. ونتيجة لذلك، في عام 2015، كانت آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش قد أنشئت لتخليص السفن التجارية المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر في اليمن مع ضمان الامتثال لحظر الأسلحة.

ومع ذلك، واصل التحالف عمليات تفتيشه للسفن، حتى بعد أن قامت قوات الأمم المتحدة بتفريغها للوصول للميناء، وإخضاعها للتأخير المفرط. واضطرت السفن المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر باليمن إلى انتظار إزالة الألغام لمدة 120 ساعة في المتوسط في مارس/آذار 2018، و74 ساعة في أبريل/نيسان 2018.

وأضافت لين معلوف قائلة: “إن عمليات التفتيش المفرطة هذه لها تأثير كارثي على اليمن. فبتأخير الإمدادات الحيوية، مثل دخول الوقود والدواء إلى البلاد، يسئ التحالف الذي تقوده السعودية استغلال سلطاته لإلحاق ضرر إضافي بمشقة المدنيين الأكثر ضعفاً في اليمن “، فالحصار الذي يتسبب في إلحاق ضرر كبير وغير متناسب بالمدنيين محظور بموجب القانون الدولي”.

يجب على حلفاء السعودية اتخاذ موقف

تدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى ضمان السماح لجميع أطراف النزاع في اليمن بالوصول الفوري، ودون عوائق، إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوصيل الطعام والوقود والأدوية والإمدادات الطبية إلى المدنيين المحتاجين إليها في جميع أنحاء اليمن.

وينبغي أن تفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن عرقلة المساعدات الإنسانية، وعن ارتكاب انتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي.

واختتمت لين معلوف قائلة: “يجب على التحالف بقيادة السعودية أن يضع حداً للتأخير في وصول الواردات التجارية من السلع الأساسية المتجهة إلى موانئ اليمن المطلة على البحر الأحمر، ويسمح بإعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية التجارية. كما ينبغي على الدول التي تقدم دعم للتحالف، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، أن تضغط عليه للقيام بذلك “.
المراسل نت

الأمم المتحدة تجدد وضع التحالف السعودي على رأس القائمة السوداء لقتلة أطفال اليمن

26 يونيو 2018

جددت الأمم المتحدة وضع التحالف السعودي على رأس القائمة السوداء عن قتل وتشويه أطفال اليمن بالإضافة إلى قوات هادي والإصلاح قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات وبعد ذلك قوات الجيش والحوثيين.

وأفادت وكالات أنباء أن الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس سلم، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن تقريره حول الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات في اليمن.

ووضع التقرير التحالف السعودي وحلفاؤه في الداخل على رأس القائمة السوداء، موضحاً أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل وإصابة 1316 طفلاً في اليمن أكثر من نصفهم (670) قتلوا وأصيبوا بغارات جوية، حيث قتلت الغارات 370 طفلاً وأصابت 300 آخرين.

فيما حمل التقرير مسؤولية مقتل وإصابة 646 طفلاً في اليمن كل من قوات هادي والإصلاح وقوات الحزام الأمني وقوات الجيش والحوثيين.

وكانت الأمم المتحدة صنفت التحالف السعودي العام الماضي في القائمة السوداء عن قتل وتشويه أطفال اليمن خلال عام 2016 وقررت الإبقاء عليه باعتباره مسؤولاً عن مقتل وإصابة معظم أطفال اليمن خلال العام 2017.

المراسل نت